السيد علي عاشور
120
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ومثله لما في الأرعب واسترعاها الديار وأسلمها العصيان وصارت إلى الصبيان فعند ذلك يتوقّع شنارها « 1 » ويكثر نفارها وترتجّ الأقطار والدعاة إلى كلّ باطل ، هيهات هيهات توقّعوا حلول الفرج العظيم وإقباله فرجا فرجا إذا جعل اللّه حصيات النجف جواهر وجعلها تحت أقدام المؤمنين « 2 » ويهلك أهل النفاق والمارقين ويظهر معدن الياقوت الأحمر وخالص الدر والجوهر . ألا وإن ذلك من أبين العلامات فإذا كان لاح ضياؤه وسطع نوره وكان ما تريدون فكم هنالك من عجائب جمّة وأمور لمّة وكيف بكم إذا دهمتكم رايات بني كندة مع عمال من عقبة من الشام يريد بها الأموية ، هيهات أن يكون الحق في تيميّ أو عدويّ أو امويّ . ثمّ بكى وقال : آه آه للأمم المشاهدة بني عتبة مع بني كنانة السائرون إلى اللا يلا اللا يلا اللا تكون حلا حلا ليصلوا إلى جنب الجزيرة من مفارقة الأوبر « 3 » خلق عظيم فاحضر المعطد وادعان شمخر « 4 » البيض الأضك الأبيض والأبقع وينتقص الأموال والأنفس والثمرات مع خوف شديد وبؤس وبشّر الصابرين ، يريعون « 5 » في النعيم والسعور المقيم يحملكم نجائب ويحملكم الأملاك ، فقال رجل : نحن منهم ؟ فقال عليه السّلام : فيكم منهم . قال قالوا : بيّن لنا السعيد والشقي . فقال : فتّشوا سرائركم واسألوا أحباركم واستدلّوا بذلك على الطريق تفوزوا الفوز العظيم والنعيم المقيم وكم يجري في العالم أعجوبات وكم فيه آيات لا لمزية وأكثر
--> ( 1 ) الشنار : أشد العار . ( 2 ) في بعض النسخ : ويبايع للخلاف والمنافقين ويبطل معه الياقوت الأحمر . ( 3 ) بنو الأوبر سكنوا براقش ، وبنات الأوبر : كمأة صغار على لون التراب ( مجمع البحرين : 4 / 460 ) . ( 4 ) الشمخر : الجسيم من الفحول ( كتاب العين : 4 / 323 ) . ( 5 ) في بعض النسخ : يرتعون .